السيد علي الحسيني الميلاني
233
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وآله ( 1 ) لكن ابن عبد البر رواه بسنده عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب ، عن أبيه عن جدّه . . . ثم قال : « ليس له غير هذا إسناد ، والمغيرة بن عبد الرحمن هذا - هو الحزامي - ضعيف ، وليس بالمخزومي الفقيه صاحب الرأي . . . » ( 2 ) . وقال أيضاً : « حديث مضطرب الأسناد لا يثبت » ( 3 ) . وتبعه ابن حجر فقال : « قال أبو عمر : حديث مضطرب لا يثبت » ( 4 ) . قال السّعد التفتازاني : « وأمّا الأثر فعن ابن عمر . . . » . أقول : لقد عرفت أنْ لا شئ ممّا استدلّ به من السنّة بتامّ سنداً ، وما لا دليل عليه من الكتاب والسنة باطل بالإجماع ، فأيّ قيمة لقول زيد أو عمرو ؟ وأيّ فائدة لقول مثل ابن عمر ؟ قال : « وعن محمّد بن الحنفية . . . وعن علي . . . وعنه لمّا قيل له : ما توصي ؟ » . أقول : إنّ الذين لا يخافون اللّه والدّار الآخرة فيضعون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لم يقله ، لا وازع لهم عن الوضع على علي أمير المؤمنين عليه السلام . . . وليس الذي وضعوه على لسانه ما ذكره السّعد فقط ، بل الموضوعات عليه في هذا الباب ربما يبلغ العشرات ، بل وضعوا على لسان أئمّة العترة ورجالات أهل البيت ما لا يعدّ ولا يحصى . . . . قال : « وأمّا الأمارات . . . » .
--> ( 1 ) الإصابة 2 / 299 . ( 2 ) الاستيعاب 1 / 146 . ( 3 ) الاستيعاب 1 / 146 . ( 4 ) الاستيعاب 1 / 347 .